طموحٌ يتجاوز العقبات وشغفٌ يُنير مستقبل أسرته

طموحٌ يتجاوز العقبات وشغفٌ يُنير مستقبل أسرته
icon 24 مارس 2026
مشاركة الخبر

في السادسة والثلاثين من عمره، وبينما يعتقد الكثيرون أن مسارات العمل قد استقرت، قرر عمر عبود باعباد أن يفتح لنفسه باباً جديداً من الأمل والتمكين.

عمر، الذي امتلك خبرة سابقة في مجال "السباكة"، لم يتوقف طموحه عند حدود ما يعرفه، بل كان يحمل شغفاً دفيناً لتعلم أسرار الكهرباء والتمديدات المنزلية، إيماناً منه بأن تنوع المهارات هو السلاح الأقوى لمواجهة متطلبات الحياة.

واجه عمر تحدياً كبيراً تمثل في غياب المعاهد المتخصصة في مجال الكهرباء ببيئته المحيطة، وهو ما جعل حلمه في الدراسة الأكاديمية يبدو بعيد المنال. إلا أن عزيمته كانت أقوى من غياب الإمكانيات، حتى جاءت دورة التمديدات المنزلية لتكون الجسر الذي عبر من خلاله نحو هدفه.

لم تكن الدورة بالنسبة لعمر مجرد محطة تعليمية، بل كانت "نقطة تحول" حقيقية؛ حيث استثمر كل لحظة فيها لاكتساب المعارف الفنية والتقنيات الحديثة في التمديدات الكهربائية. وبفضل الله، ثم بفضل المهارات التي أتقنها، لم يتأخر النجاح في طرق بابه، إذ حصل فور انتهاء الدورة على فرصة عمل مباشرة في قطاع الكهرباء.

اليوم، يتحدث عمر بفخر عن أثر هذا التغيير على حياته وحياة أسرته، حيث أسهم انتقاله المهني في تحسين دخله ، مما مكنه من تلبية احتياجات عائلته وتأمين مستوى معيشي أفضل. يمثل عمر باعباد اليوم نموذجاً حياً للمتدرب الذي لم تمنعه التحديات الجغرافية أو التقدم في العمر من إعادة صياغة قصة نجاحه، مؤكداً أن الاستثمار في الذات عبر التدريب المهني هو أقصر الطرق نحو الاستقرار والتمكين.